علي الأحمدي الميانجي

42

مكاتيب الرسول

أقول : يحتمل أن يكون المراد ما تقدم بالرقم 13 ، ويحتمل أن يكون المراد ما في الأحاديث من " مصحف فاطمة ( عليها السلام ) " والأقرب الأول . 25 - عن عنبسة بن مصعب قال : " كنا عند أبي عبد الله ( عليه السلام ) فأثنى عليه بعض القوم حتى كان من قوله : وأخزى عدوك من الجن والإنس " . فقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : " لقد كنا وعدونا كثير ، ولقد أمسينا وما أحد أعدى لنا من ذوي قراباتنا ، ومن ينتحل حبنا ، إنهم كذبوا علينا في الجفر ، قال : قلت أصلحك الله وما الجفر ؟ قال : هو والله مسك ماعز ، ومسك ضأن ينطبق أحدهما بصاحبه فيه سلاح رسول الله ، والكتب ، ومصحف فاطمة ، أما والله ما أزعم أنه قرآن " ( 1 ) . 26 - عن علي بن الحسين عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : " إن عبد الله بن الحسن يزعم أنه ليس عنده من العلم إلا ما عند الناس ، فقال : صدق والله عبد الله بن الحسن ، ما عنده من العلم إلا ما عند الناس ، ولكن عندنا والله الجامعة فيها الحلال والحرام ، وعندنا الجفر ، أيدري عبد الله بن الحسن ما الجفر مسك بعير أم شاة ؟ وعندنا مصحف فاطمة ، أما والله ما فيه حرف من القرآن ، ولكنه إملاء رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وخط علي ( عليه السلام ) ، كيف يصنع عبد الله إذا جاء الناس من كل أفق يسألونه ؟ " ( 2 ) . 27 - عن معلى بن خنيس عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) [ أنه ] قال : " في بني عمه لو أنكم إذا سألوكم واحتجوا بالأمر كان أحب إلي أن تقولوا لهم إنا لسنا كما يبلغكم ، ولكنا قوم نطلب هذا العلم عند من هو أهله ، ومن صاحبه وهو السلاح عند من هو ؟ وما هو الجفر ، عند من هو ؟ ومن صاحبه ؟ فإن يكن عندكم فإنا نبايعكم ، وإن

--> ( 1 ) البحار 26 : 46 / 84 . ( 2 ) المصدر نفسه .